علي بن موسى الغرناطي الأندلسي

274

المغرب في حلي المغرب

ما خلت الحسناء يوما به * تيها « 1 » ولا قالت له هيت لك إن قطّعت أيدي نساء له * فكم قلوب قطّع الناس لك الأهداب موشّحة لابن حريق : سل حارسي روضه الجمال * وصولجي ذلك العذار من توّج الغصن بالهلال * وأنبت الورد في البهار أيّ أقاح وجلّنار * حاما على منهل الرّضاب وأيّ صلّين من عذار * دبّا كلامين في كتاب وأيّ ماء وأيّ نار * ضمّتهما نعمة الشباب فقل حيا مورد زلال * يحرسه الثغر بالشّفار وقل جنان وقل لآل * يعلّ بالمسك والعقار من لي به والمنى غرور * وسنان طاوي الحشا غرير النّور من خدّه منير * على فؤادي ولا نصير يا نفس ما منك بالوصال * بدّ ولا منّي انتصار فقد دعا جفنه نزال * فأين من فتكه الفرار يا قلبي المبتلي بحبّه * باعتك عيني بلا شرا من باخل في الهوى بقربه * حتى على الطيف بالكرى صبرا على هجره وعتبه * فليس إلا الذي ترى لعل رفقا من الوصال * يدال من قسوة النّفار أو بعض ما تحدث الليال * يفك من ذلك الإسار وناصح قال يا غريب * أسرفت في البثّ والحزن للمرء من دمعه نصيب * والروح ما إن له ثمن ويحك لا عيشة تطيب * ولا نديم ولا سكن فخلّ عينيّ في انهمال * يقر للدّمع من قرار وابك معي رقّة لحالي * بكاء غيلان في الديار جعلت لبس الهوى شعارا * واختلت في برده القشيب

--> ( 1 ) في الزاد : . . . في خدرها به . . .